الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

73

فقه الحج

العمرة ، فيشمله عمومات وجوب الحج من الآية والرواية » . « 1 » أقول : هذا على مبنى من يقول بعدم إجزاء حج المميز عن حجة الإسلام وإن بلغ وأدرك أحد الموقفين ، أما بناءً على مبنى المشهور الذي أيدناه بما قررناه فالملاك في الإجزاء هو إدراك أحد الموقفين ، سواء بلغ بعد الإحرام وقبل الشروع بالأعمال أو بعد الشروع بها ، وسواء أمكن له تجديد الإحرام أم لم يمكن له ذلك ، وأما بناءً على عدم الإجزاء مطلقاً فإذا بلغ في الموقف وأمكن له الرجوع إلى مكة للإحرام يجب عليه ذلك . نعم ، في الاستطاعة نقول : إن أحرم ثمّ حصل له الاستطاعة يجب عليه تجديد الإحرام ؛ لأن إحرام غير المستطيع كحجه حقيقته غير إحرام المستطيع ، وحيث إنه يكشف استطاعته عن عدم كونه مأموراً بالإحرام في الحال الذي يستطيع بعده ويجب عليه حجة الإسلام لحصول الاستطاعة يجب عليه الإحرام لحجة الإسلام . وهكذا إذا حصل له الاستطاعة في الأثناء أو بعد العمرة وأمكن له تجديد الإحرام أو إتيان العمرة ثانياً ، وإلا فيجب عليه الإفراد . وإذا كان جاهلًا بصيرورته مستطيعاً قبل الذهاب إلى عرفات فأحرم وذهب إلى عرفات ولم يمكن له الرجوع إلى مكة للإحرام فالظاهر أنه كالناسي يحرم من هناك ، ولعله يأتي لذلك مزيد بحث إنشاء اللَّه تعالى . واللَّه هو العالم . [ مسألة 15 ] إذا حج ندباً باعتقاد أنه غير بالغ وغير مستطيع فبان الخلاف مسألة 15 - إذا حج البالغ أو المستطيع باعتقاد أنه غير بالغ أو غير مستطيع ندباً وبنية الندب فبان بعد الحج كونه بالغاً أو مستطيعاً فهل

--> ( 1 ) - معتمد العروة : 1 / 48 .